محمد الكرمي

22

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( كما لا يخفى وبالجملة ليس المعنى في كلمة من ولفظ الابتداء مثلا الا الابتداء فكما لا يعتبر في معناه ) الأسمى ( لحاظه في نفسه ومستقلا كذلك لا يعتبر في معناها ) اى الحروف ( لحاظه في غيره وآلة وكما لا يكون لحاظه ) اى الاستقلال ( فيه ) اى في المعنى الأسمى ( موجبا لجزئيته ) إذ لم يؤخذ قيدا فيه ( فليكن كذلك فيها ) اى في الحروف ( ان قلت على هذا ) وهو ان مراعاة الالية كمراعاة الاستقلالية مما لا اعتبار بها ( لم يبق فرق بين الاسم والحرف في المعنى ولزم كون مثل كلمة من ولفظ الابتداء مترادفين ) و ( صح استعمال كل منهما في موضع الآخر وهكذا سائر الحروف مع الأسماء الموضوعة لمعانيها ) اى معاني الحروف كالانتهاء وإلى والاستعلاء وعلى والمجاوزة وعن وهلم دواليك ( وهو باطل بالضرورة ) لتمايز الأسماء عن الحروف ( كما هو واضح قلت ) في الجواب ( الفرق بينهما ) اى الأسماء والحروف ( انما هو في اختصاص كل منهما بوضع حيث إنه ) روعي في ( وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو و ) مستقلا ( في نفسه و ) روعى في وضع ( الحرف ليراد منه معناه لا كذلك ) اى لا بما هو هو ومستقلا ( بل بما هو حالة لغيره كما مرت الإشارة اليه غير مرة فالاختلاف بين الاسم والحرف في ) ما روعي حال ( الوضع ) من الواضع ( يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الآخر ) في التعبير ( وان اتفقا ) اى الاسم والحرف ( فيما ) اي في المعنى الذي ( له الوضع وقد عرفت ) آنفا ( بما لا مزيد عليه ان نحو إرادة المعنى لا يكاد يمكن ان يكون من خصوصياته ومقوماته ) ومشخصاته الداخلة في مقام ذاته ( ثم لا يبعدان يكون الاختلاف في الخبر والانشاء ) في مادة يجوز التعبير بها عنهما ( أيضا كذلك ) اى مثل ما أسلفناه في ان الواضع عند وضعهما للمعنى المشترك في جوهره بينهما لاحظ في وضع الحرف امرا كما لاحظ في وضع الاسم امرا آخر لكنه لم يأخذ اللحاظين المزبورين بنحو الجزئية في المعنى الموضوع له ولا بنحو القيدية فيه وانما جعلهما شرطا في مقام الاستعمال فقط وعليه ( فيكون الخبر )